السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

أمضيت ثلاث ليال في مدينة جرينوبل الفرنسية، المدينة التي درست فيها الماجستير و حصلت عليها منذ ما يقارب السنتين. تجولت في الأماكن التي كنت أتردد عليها دائماً، إذ إن كل بقعة فيها تحمل الكثير من الذكريات الجميلة. رغم ذلك، لم أزر كل الأماكن التي وددت أن أزورها، إذ إن المشي وحيداً في الغربة أمر ممل بالفعل، فلا أحد يتجاذب معك أطراف الحديث أثناء التنقل بوسائل النقل العامة، و ليس هنالك من يؤنسك ليلاً عند العودة إلى الفندق.
 
السماء شبه صافية في اليوم الأخير لي هناك. يجاورني في القطار عائلة مكونة من أب و أم و طفليهما. تقص الأم قصة لإبنها الصغير، بينما الأب منهمك في قراءة الدليل السياحي. عندما تحول نظرك إلى نافذة القطار، تارة ترى غابات من الأشجار المخضرة، و تارة  ترى مزارع قد تم حصد ثمارها، و تارة أخرى ترى العشب الأخضر و قطيع البقر يرعى هنالك. يخفض القطار من سرعته ثم يتوقف وسط تلك الحقول لأسباب يبدو أنها تنظيمية، تستغل من خلالها مشاهدة تلك الحقول بكل أريحية.

 

تمنيت لو أنني لم أكن وحيدا في زيارتي لجرينوبل، و ما زلت آمل أن تكون زيارتي القادمة مع شخص عزيز علي. عندما أنشر هذه التدوينة، أكون قد وصلت الفندق في العاصمة باريس، سأبقى في باريس ثلاث ليال، أعود بعدها إلى الإمارات. نراكم على خير.
Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailby feather

أضف تعليقاً