السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

في اليوم الأخير من زيارتي لباريس، قمت بزيارة متحف اللوڤر، و قمت بزيارة قسم الآثار الإسلامية و الفارسية. و قد بدى لي أن الزوار أبدوا إهتماماً كبيراً بالتراث و الفن الإسلامي و المتمثلة في كتابة القرآن الكريم و المراسلات و الزخرفة بالخط العربي، إذ ألقيت نظرة إلى إحدى الأقسام المجاورة لأجدها شبه خالية. يبدو أنه نتيجة للتأثير الذي خلفه إنتاج الفيلم المسيء لحبيبنا محمد – صلى الله عليه و سلم – و الرسومات المسيئة إليه، إنكب الناس إلى التعرف أكثر على الحضارة الإسلامية، و وجدوا في إفتتاح قسم التراث الإسلامي فرصة للنظر إلى تاريخه العريق.

 

رأيت الدهشة على وجوه البعض من الأسلوب المتبع في النحت و الكتابة باللغة العربية و الفارسية على بعض الأدوات، و التي تشمل الأطباق و الصناديق و الأعمدة و بعض الجداريات، و قمت بإلتقاط الكثير من الصور، و لكن نظراً لأن الإنترنت بطيء في الفندق، سأرفعها لاحقاً بإذن الله تعالى بعد العودة إلى أرض الوطن و بحجمها الأصلي لتستمتعوا بها.

 

بعد خروجي من المتحف، توجهت إلى شارع الشانز لتناول الغداء. لاحظت في وسط الشارع توقف بعض السيارات و تجمهر الناس على أطراف الشارع، لأرى سيارة ليموزين بيضاء تتوسط الشارع. لم أهتم بالأمر و مضيت إلى طريقي نحو المطعم. و بعد تناول طعام الغداء رجعت إلى الشانز و رأيت أن التجمهر قد إزداد، و قد إنتشرت فرق أمنية لتأمين المنطقة و تنظيم حركة السير هناك. إنتقلت إلى الجهة الأخرى من الشارع لأنزل إلى إحدى محطات المترو و أعود إلى الفندق، و لكن اكتشفت أن الطريق إلى المحطة مسدود! إذ إن الناس تجمهرت أمام محل سيفورا و علت المايكروفونات المكان، إذ يبدو أن هنالك شخصية مشهورة تزور محل سيفورا. عدت إلى الجهة الأخرى من الشارع على الرغم من بعد المحطة تجنباً للإزدحام، و لأن نشاط المهاجرين المزعجين قد ازداد بهذه الزيارة.

 

أخذتني قدماي إلى هاچن-داز كأنها تودني أن أودع الشانز بقطعة آيس كريم، و بالفعل فعلت ذلك. سأبدأ بترتيب حقيبتي لأضمن الخروج مبكراً إلى المطار. استمتعت بالسفر إلى فرنسا، و لم أضف “كثيراً” لأنها كانت بدون رفيق :-( . كسرت روتين الحياة بهذه الرحلة، و تستمر الإجازة إلى أجل غير مسمى.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailby feather

أضف تعليقاً